ابن منظور

223

لسان العرب

الخِفَّة والإِسراع والسَّوق الشديد . وقد امّلَسَ في سَيْرِه إِذا أَسْرَعَ ؛ وحَقِيقَةُ الحديث : سِرْ ثَلاثَ ليالٍ ذات مَلْسٍ أَو سِرْ ثلاثاً سيراً مَلْساً ، أَو أَنه ضربٌ من السَّير فَنَصَبَه على المَصْدَر . وتملَّس من الأَمر : تخلَّص . ومَلَسَ الشيءُ يملُس ملْساً وامّلس : انْخَنَسَ سريعاً . وامْتُلِس بَصَرُه : اخْتُطِفَ . وناقة مَلُوسٌ ومَلَسَى ، مثال سَمَجى وجَفَلى : سريعة تمرّ مرّاً سريعاً ؛ قال ابن أَحمر : مَلَسى يَمَانِيَة وشَيْخٌ هِمَّة ، * مُتَقَطَّع دُون اليَماني المُصْعِد أَي تَملُس وتَمْضي لا يَعْلَق بها شيء من سرعتها . ومَلْسُ الظلامِ : اختِلاطُه ، وقيل : هو بعد المَلْث . وأَتيته مَلْسَ الظلام ومَلْثَ الظلام ، وذلك حين يَخْتَلط الليل بالأَرض ويختلط الظلام ، يستعمل ظَرفاً وغير ظرف . وروي عن ابن الأَعرابي : اختلط المَلْسُ بالمَلْثِ ؛ والمَلْث أَوّل سواد المغرب فإِذا اشتدّ حتى يأْتي وقت العشاء الأَخيرة ، فهو المَلْس بالملث ، ولا يَتَمَيز هذا من هذا لأَنه قد دخل الملث في الملس . والمِلْس : حجر يجعل على باب الرَّداحَة ، وهو بيت يُبنى للأَسد تجعل لُحْمَتُه في مُؤَخِّرِه ، فإِذا دخل فأَخذها وقع هذا الحجر فسدّ الباب . وتمَلَّس من الشَّراب : صحا ؛ عن أَبي حنيفة . ملبس : المَلَنْبَس : البئر الكثيرة الماء كالقَلَنْبَس والقَلَمَّس ؛ عُكْلِيَّة حكاها كراع . ممس : مامُوسَة : من أَسماء النار ؛ قال ابن أَحمر : تَطايَحَ الطلُّ عن أَردانها صُعُداً ، * كما تَطايَح عن مامُوسَةَ الشَّرَر قيل : أَراد بماموسةً النار ، وقيل : هي النار بالرومية ، وجعلها معرفة غير منصرفة ، ورواه بعضهم : عن مانوسة الشرر ؛ وقال ابن الأَعرابي : المانوسة النار . منس : ابن الأَعرابي : المَنَس النَّشاط . والمَنْسة : المُسِنَّة من كل شيء . موس : رجل ماسٌ مثل مالٍ : خفيف طيَّاش لا يلتفت إِلى موعظة أَحد ولا يقبل قولَه ؛ كذلك حكى أَبو عبيد ، قال : وما أَمْساه ، قال : وهذا لا يوافق ماساً لأَن حرف العلة في قولهم ماسٌ عَيْنٌ ، وفي قولهم : ما أَمساه لامٌ ، والصحيح أَنه ماسٍ على مثال ماشٍ ، وعلى هذا يصح ما أَمساه . والمَوْس : لغة في المَسْيِ ، وهو أَن يُدْخِلَ الراعي يده في رَحِم الناقة أَو الرَّمَكَةِ يمسُط ماءَ الفحل من رحمها اسِتْلآماً للفَحْل كراهِية أَن تحمِل له ؛ قال الأَزهري : لم أَسمع المَوْس بمعنى المَسْيِ لغير الليث ، ومَيْسون فَيْعُول من مسَنَ أَو فَعْلُون من مَاسَ . والمُوسَى : من آلة الحديد فيمن جعلها فُعْلَى ، ومن جعلها من أَوْسَيْتُ أَي حَلَقْت ، فهو من باب وسى ؛ قال الليث : المَوْس تأْسيس اسم المُوسَى الذي يحلق به ، قال الأَزهري : جعل الليث موسى فُعْلى من المَوْس ، وجعل الميم أَصلية ولا يجوز تنوينه على قياسه . ابن السكيت : تقول هذه موسى جَيِّدة ، وهي فُعْلى ؛ عن الكسائي ؛ قال : وقال الأُموي : هو مذكر لا غير ، هذا موسى كما تَرَى ، وهو مُفْعَلٌ من أَوْسَيْتُ رأْسه إِذا حلقته بالمُوسَى ؛ قال يعقوب : وأَنشد الفراء في تأْنيث الموسَى : فإِن تَكُنِ المُوسَى جَرَتْ فَوْقَ بَطْنِها ، * فَمَا وُضِعَتْ إِلا ومَصّانُ قاعِد وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : كَتَبَ أَن يَقْتُلوا من جَرَت عليه المَواسِي أَي من نبتَتْ عانته لأَن